تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٥ - الأمر العاشر في تقسيم الواجب إلى الأصلي و التبعي
هذا، و يلزم على القول بوجوب الموصلة أو حال الإيصال، عدم تحقق الوضوء إذا لم يترتب الغاية، و هذا غير ممكن الالتزام به. فيعلم من ذلك: أن مسألة الوضوءات و الأغسال، ليست داخلة في بحث مقدمة الواجب، و أنها من المستحبات النفسيّة، و لو كانت غيرية فغايتها نفس الكون على الطهارة.
الأمر العاشر: في تقسيم الواجب إلى الأصلي و التبعي
و سيظهر وجه اختصاص هذا التقسيم بالمقام إن شاء اللَّه تعالى.
اعلم: أنه إن أريد من ذلك أن الواجب تارة: يكون مدلول الخطاب المطابقي، و أخرى: مدلوله الالتزامي، فالأوّل أصلي، و الثاني تبعي، كما عن «الفصول» [١] و «القوانين» [٢] و إليه مال السيد الوالد- مد ظله- [٣] فهو غريب، لأن الانقسامات تصير أكثر من ذلك، حسب التضمن، و الالتزام البين، و غير البين، و حسب الإشارة، و فحوى الكلام، و الأولوية، و أمثال ذلك.
و إن أريد من ذلك أن الواجب تارة: يكون مورد الإرادة الاستقلالية، و أخرى:
التبعية، و تكون الثانية كالأولى في أنها موجودة بالفعل تبعا [٤]، فهذا ليس تقسيما على حدة وراء تقسيمه إلى النفسيّ و الغيري.
و إن أريد أن الواجب قد تكون إرادته فعلية، و قد تكون تقديرية، فهذا لا يناسب التعبير عنه ب «التبعية» فإن الواجب النفسيّ قد يكون تقديريا، كما فيما إذا وقع طفل المولى في الماء، فإنه يجب إنقاذه، لما أنه لو التفت لأراده، و هكذا في
[١]- الفصول الغروية: ٨٢- السطر ٧.
[٢]- قوانين الأصول ١: ١٠٠- السطر ١.
[٣]- تهذيب الأصول ١: ٢٧٥.
[٤]- كفاية الأصول: ١٥٢.