تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٣ - الثمرة الثالثة
سلك المغصوبة لأجل الإنقاذ، يكون معذورا و إن لم ينقذ. و إن سلكها لا لأجله، و لكن اتفق له الإنقاذ، يستحق العقوبة على السلوك، لأنه ارتكب المحرم بلا عذر، و قد فرغنا من ذلك في محله، و أشرنا إليه في السابق [١].
فعلى هذا، تسقط الثمرة المزبورة على هذا الرّأي الأخير، و في المسألة (إن قلت فلتات) تطول، و العدول أولى.
الثمرة الثالثة:
ما في تقريرات جدي العلامة (قدس سره) ناسبا إياه إلى الشيخ، ذاكرا أنه ثمرة القول بوجوب المقدمة بقصد التوصل، و هو فروع الكثيرة نشير إلى بعض منها:
الأول: فيما إذا جهل المكلف القبلة، و تعين عليه- حسب العلم الإجمالي- الصلاة إلى أربع جهات، و هكذا في سائر المواقف التي يجب فيها التكرار، كما في الثوبين و غير ذلك، فأتى بصلاة واحدة، فإن كان من قصده الإتيان بالبقية، و صادفت الأولى القبلة، صحت و لا شيء عليه، و إلا فتكون هي باطلة و لو صادفت الواقع، لأن الإتيان بها إلى جهة واحدة أو في ثوب واحد، إنما هو مقدمة لتحصيل الواجب النفسيّ، و المفروض أنه لم يقصد التوصل و المقدمية للواجب النفسيّ، فكيف تكون صحيحة؟! فعليه إعادتها [٢].
و أنت خبير بما فيه، فمضافا إلى الخلط بين المقدمة العلمية و المقدمة الوجودية، أن الإتيان بها بدون قصد التوصل، يمنع عن توصيفه ب «الوجوب الغيري» و لكن لا يمنع عن تحقق المأمور به النفسيّ، فإنه في مفروض البحث يكون مقربا، لما قصد الأمر الواقعي، و صادف الواقع، فلا شيء عليه وراء ذلك.
[١]- تقدم في الصفحة ٢٠٩- ٢١٠.
[٢]- مطارح الأنظار: ٧٢- السطر ١٧.