تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٠ - ذنابة في تلخيص الأقوال و الوجوه في المسألة و نقدها
القيد عنده إلى الهيئة، فيكون البحث لديه تقديريا.
لأنا نقول: إنه و إن كان في مهرب من خصوص هذا العلم الإجمالي، و لكن هناك علم إجمالي آخر: و هو دوران كون القيد راجعا إلى المادة، فيكون واجبا منجزا، أو أنه قيد أخذ مفروض الوجود، فيكون واجبا معلقا، أي أخذ القيد ظرفا و بنحو القضية الحينية، فيكون فوق دائرة الطلب في مقام البعث و الإيجاب.
و ما قد توهم: من أنه يمكن تصوير العلم الإجمالي الأول بين الهيئة و المادة على مسلكه (قدس سره) أيضا فيما إذا أفيد الوجوب بالجملة الاسمية [١]، فهو لا يخلو من التأسف، لأن مفاد الهيئات الاسمية و الفعلية مشتركة في كونها حرفية، لأن الموضوع له في الكل جزئي و خاص، فلا تخلط.
ذنابة: في تلخيص الأقوال و الوجوه في المسألة و نقدها
المحكي عن العلامة النائيني (قدس سره): هو أن العلم الإجمالي ينحل، لدوران الأمر بين الأقل و الأكثر، فيكون المرجع على كل تقدير في المتصل و المنفصل هو المادة، لأنها إما مقيدة بذاتها، أو مقيدة بالتبع، فإطلاق الهيئة محفوظ بحاله [٢]، و أورد عليه:
بإنكار الملازمة [٣].
و الجواب عنه: أنه و إن كان الأمر كذلك ثبوتا، و لكن قد يتفق الملازمة، و مع ذلك يكون العلم الإجمالي موجودا، فلا بدّ من تحصيل جواب آخر لدفع هذا التقريب، أو تصديقه في خصوص هذا الفرض، حتى تكون الأقوال في المسألة أربعة:
[١]- محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣٣١.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢١٧.
[٣]- محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣٤٢- ٣٤٣ و ٣٤٦- ٣٤٧.