تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٧ - المبحث الثاني في المحاذير التي ذكروها لوجوب الموصلة
خلف. و لإمكان اندكاك الغيري في النفسيّ، فيلزم عدم ترشح الإرادة بالنسبة إليه بعد الاندكاك، و هو تخصيص بلا مخصص، و الالتزام بهما جمعا ممتنع، لامتناع كون الواحد معروض الواجبين التأسيسيين.
و الجواب: أن مصب الوجوب النفسيّ هو الحج بذاته، و مصب الوجوب الغيري هو عنوان آخر و هو «الموصلية» و لا يتجاوز الأمر الغيري من متعلقه إلى شيء آخر، فلا يسري إلى الحج، بل الحج في هذا اللحاظ ليس إلا ما يتوقف عليه عنوان «الموصلية» فمعروض الوجوبين مختلف و هذا الخلط كثيرا ما أوقعهم في الاشتباه.
و توهم إمكان الجمع بينهما، لأن أحدهما: نفسي، و الآخر، في لحاظ آخر غيري، كما في صلاة المغرب و الظهر بالنسبة إلى العشاء و العصر، غير نافع، لأن معنى اللحاظ الغيري: هو أن ما هو معروض وجوبه الغيري عنوان «التوقف» و «التمكن» و «التوصل» مثلا لا عنوان «الظهرية» فلو قلنا بسراية الأمر إلى المعنون، و لا يكفي تعدد العنوان لتعدد الأمر، فالشبهة غير قابلة للاندفاع.
إن قلت: كيف لا يمكن، و لنا أن نقول: بأن معروض الوجوب النفسيّ هو ذات العمل، و هو في المثال الحج، و معروض الوجوب الغيري ليس عنوان «الموصل» و لا قيدية للإيصال في العنوان المزبور، بل معروض الوجوب هي السلسلة من المقدمات الملازمة لوجود ذي المقدمة، دون المفارقة؟! قلت: قد عرفت هذا في كلام سيدنا البروجردي (رحمه اللَّه) إشكالا على الموصلة:
بعدم الفرق بينها و بين القائل: بأن معروض الوجوب هي المقدمة السببية، لا المفارقة، و جوابه أيضا: من أن القائل بالموصلة، يريد إثبات أن معروض الوجوب