تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢ - الرابعة
الظهر بالنسبة إلى العصر [١].
و أنت خبير: بأنه في مورد الأول لا يبقى الوجوبان بحالهما، بل يرجعان إلى الواحد، على ما اشتهر [٢]، و هذا فيما نحن فيه غير صحيح، للزوم كون الإرادة الثانية و الإرادة النفسيّة متداخلتان، فيرجع إلى الإرادة الواحدة النفسيّة الشديدة بالنسبة إلى الظهر، و هي غير كافية لما هو الغرض في بحث المقدمة، من الثمرة الفرضية الآتي بيانها [٣].
مع أن قضية ما سلف منا [٤]: أن مورد الإرادة النفسيّة العبادية في الواجب المنذور هي الظهر، و مورد الإرادة النفسيّة التوصلية عنوان «الوفاء بالنذر» فلا معنى للتداخل.
و في المورد الثاني، ليس الظهر بما هو ظهر مورد الإرادة المقدمية، بل هو بعنوان «التوقف و الوقوف عليه» و هذا متحد مع عنوان «الظهر» في الخارج، و مختلف معه في محيط التشريع و الجعل، فلا تغفل، و تأمل.
الرابعة:
ما مر من الشبهات على الأجزاء الداخلية، يأتي على القيود المأخوذة في الطبيعة. و خروج هذه القيود عن مسمى الطبائع- كما في الأعم و الصحيح على ما قيل [٥]، خلافا للحق- لا يستلزم خروجها عن محط النزاع في هذه المسألة، لأن مناط البحث: هو أن إيجاب شيء، هل يستلزم الإيجاب الآخر، أو إرادة أخرى، أم
[١]- لاحظ محاضرات في أصول الفقه ٢: ٢٩٩- ٣٠١.
[٢]- لاحظ محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣٠١.
[٣]- يأتي في الصفحة ٢٥٠.
[٤]- تقدم في الجزء الأول: ٢٦٩.
[٥]- نهاية الأفكار ١: ٧٥- ٧٦.