تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٢ - الثمرة الثانية
و تكون على نعت القانون الكلي، كسائر القوانين الكلية، و قضية الخطابات القانونية صحة الالتزام بوجوب الأهم و المهم معا عرضا، كما يأتي تفصيله [١]، فعلى هذا تكون الصلاة في مفروض المسألة صحيحة و إن كان العبد آثما، و كان ترك الموقوف عليه حراما، لأن خطاب الإزالة و الصلاة، ليسا شخصيين حتى تلاحظ النسبة الشخصية بينهما، فيلزم ما لزم، و التفصيل معلوم لأهله.
الثمرة الثانية:
أن مقتضى الأقوال مختلف بالنسبة إلى المقدمة المحرمة، إن قلنا: بأن المحرمة داخلة في محل النزاع، و العجب ممن توهم خروجها عنه [٢]، و مع ذلك جعلها ثمرة المسألة!! فبالجملة: إن قلنا: إن معروض الوجوب هي ذات المطلقة، فتصير المحرمة واجبة، لامتناع بقاء الحرمة مع الوجوب.
و إن قلنا: بأن الواجب هي المقدمة بقصد التوصل، فتزول الحرمة في حال قصد التوصل و هكذا، فزوال الحرمة دائر مدار مصب الوجوب.
فإن قلنا بالموصلة بالمعنى الأخص، فتزول فيما إذا سلك الأرض المغصوبة، و انتهى سلوكه إلى الإنقاذ خارجا.
و لو قلنا: بأن الواجب هو عنوان «الموقوف عليه» سواء قلنا بالمطلقة، أو الموصلة، أو المنتهية، أي عنوان «ما يتوقف عليه الواجب» و لو كان توقفا ناقصا، أو عنوانه إذا كان توقفا تاما، أو كان توقفا تاما بالحمل الشائع، و انتهى إلى الواجب و الإنقاذ، فلا تزول الحرمة، لاختلاف موضوعها مع موضوع الوجوب، و لكنه إن
[١]- يأتي في الصفحة ٤٦٢- ٤٦٤.
[٢]- تقدم في الصفحة ٢١٤.