تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣١ - الخاتمة في ثمرة المسألة
سيأتي من أن مثل هذا النهي، ليس نهيا في العبادة. مع أنه لو كان من النهي في العبادة، فإيراثه البطلان محل الإشكال، كما سيظهر.
الخاتمة: في ثمرة المسألة
و هي كثيرة، نذكر بعضا منها:
الأولى: بناء على الاقتضاء يلزم تعدد العقاب في الضد العام و الخاصّ، و يكون الترك محرما تكليفا، و هكذا الضد الخاصّ، و هي الصلاة أو غيرها.
الثانية: يلزم كونه مصرا على المعصية، بناء على أن الإصرار يتحقق بالمعصيتين.
و ربما يتوجه إلى حرمة الضد الخاصّ: أن هذا النهي لمكان ترشحه من الأمر المقدمي، لا يكون ذا تبعة من العقاب و الفسق [١]، كيف؟! و أمره المقدمي يكون كذلك، و لا يعقل زيادة الفرع على الأصل.
هذا إذا كان البرهان على الاقتضاء، مسألة مقدمية ترك الضد للضد.
و إذا كان غيره من الوجوه الاخر، فيقال: إن هذا النهي لا يكشف عن المفسدة، و لا يكون إرشادا إلى الشرطية أو المانعية، فلا يكون مفسد العبادة.
فبالجملة هو نوع نهي غير النواهي المتعارفة.
أقول: هذه الشبهة قابلة للاندفاع، ضرورة أن الإرادة الغيرية إذا كانت مترشحة، و إرادة الزجر و النهي أيضا مترشحة قهرا و لا بالاختيار، فللإيراد
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٦، أجود التقريرات ١: ٢٦٢، مناهج الوصول ٢: ٢٠.