تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٤ - ثالثها تأخير المتقيد بالقدرة الشرعية عن غير المتقيد بها
الخروج، لا ما قيل أو يقال [١].
نعم، بناء على ما هو المختار في الواجبات الغيرية [٢]، يمكن اندراجه فيها إذا كان في السنة أمر من الشرع بالنسبة إلى الطهارة الخبثية، مثل الأمر الوارد في الكتاب بالنسبة إلى الطهارة الحدثية الظاهر في المولوية [٣]، فراجع و تدبر.
و يشكل الأمر في هذا المثال، من ناحية أن القدرة المأخوذة في جانب الوضوء ليست شرعية، بل هي عرفية، و هي في حكم العقلية، و لذا لا يجوز تبديل الموضوع، و لا ينبغي الخلط بين أنحاء الاعتبارات في القدرة، كما سيتضح لك بإجمال [٤].
و يمكن تصوير المثال الصحيح لهذه الكبرى: و هو ما إذا نذر أن يزور الحسين (عليه السلام) في أيام عرفة، فاتفقت استطاعته، فإنه يقع التزاحم.
و توهم: أن القدرة في جانب النذر شرعية [٥]، باطل، بل لا يبعد عدم اعتبارها في انعقادها مطلقا، و التفصيل في مقام آخر [٦].
فإذا وقع الزحام بينه و بين الحج، فلا بدّ من تقديم النذر على الحج، بناء على تمامية الكبرى المذكورة.
و هكذا إذا قلنا: بأن موضوع الوضوء ليس عنوانا واحدا، و هي القدرة الشرعية، بل هو مختلف حسب الموارد، و ربما تكون عقلية، فإذا زاحمه الحج- كما
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٦٧، محاضرات في أصول الفقه ٣: ١٠٠ و ٢٩٤.
[٢]- تقدم في الصفحة ٢٤- ٢٦ و ١٥٠- ١٥٢ و ١٦٨- ١٦٩.
[٣]- النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥) ٦.
[٤]- يأتي في الصفحة ٤٠٧- ٤٠٩.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٩- ٣٣٠، أجود التقريرات ١:
٢٧٣- ٢٧٤، منتهى الأصول ١: ٣٢٧.
[٦]- يأتي في الصفحة ٤١٥- ٤١٩.