تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٧ - تنبيه و تذنيب في عدم وجوب التعلم قبل الشرط و وقت الوجوب
و لا يناله من لاحظ له من العقليات.
و توهم: أن الشرط يرجع إلى قيد الموضوع، فيكون الحكم فعليا على موضوعه دائما، كما في القضايا الحقيقية، غير نافع، لأن رجوع قيد الاستطاعة إلى عنوان الموضوع و إن أمكن ثبوتا، و لكن لا ينحل به الإعضال، لأنه إذا كان مستطيعا قبل الموسم، يجب عليه الحج في الموسم، فتكون الإرادة فعلية، و المراد فيما لا يزال، و سيأتي زيادة تحقيق حول المسألة في الوجوب المعلق إن شاء اللَّه تعالى [١]، و أنه لا محيص من الإقرار به تكوينا و تشريعا.
نعم، الوجوب مشروط بحسب الإثبات، بلحاظ الأثر المترتب عليه اعتبارا و تعبدا على النحو الّذي أبدعناه في المقام، و على هذا تكون الإرادة الأولى الغيرية معلولة النّفس، لاتصافها بتلك الإرادة و الطلب النفسانيّ، و هذا هو الوجدان في الإرادة الفاعلية بلا شك و مرية.
تنبيه و تذنيب: في عدم وجوب التعلم قبل الشرط و وقت الوجوب
قضية ما عرفت منا، عدم وجوب المقدمات الوجودية قبل تحقق شرط الوجوب حسب الصناعة الأولية، حفظا للقضية الشرطية على ظاهرها.
و يمكن الخروج عن ذلك، بأن تصير تلك القضية، منقلبة من ظاهرها إلى القضية الحينية، التي يكون الوجوب فيها فعليا مطابقا للثبوت إذا اقتضاه الدليل.
هذا في المقدمات الوجودية المشترك فيها البالغ و غير البالغ الّذي يبلغ في الوقت.
و أما المقدمات العلمية المشترك فيها أيضا البالغ و غير البالغ، فهل هي أيضا
[١]- يأتي في الصفحة ١١٤- ١١٧.