تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٥ - خاتمة في مقتضى الأصول العملية بالنسبة إلى محتمل الأهمية
المقصودة، لانتفاء موضوعها و هو «الأمر بالشيء».
قلت: قد تحرر في مقدمات الضد: أن المراد من «الأمر بالشيء» أعم من كونه مأمورا بالأمر الإنشائيّ [١]، و إذا كان فعل الإزالة مورد الطلب و مرام المولى، فهو يقتضي النهي عن ضده الخاصّ، و إذا كان الضد الخاصّ عبادة تفسد، لأجل النهي، لا لأجل عدم الأمر الّذي استشكل به البهائي (قدس سره) [٢]. و إن قلنا: بعدم الاقتضاء- كما عرفت [٣]- فلا تفسد. و الحمد لله، و له المنة و الشكر.
إعادة و إفادة: بناء على مسلكنا في المتزاحمين [٤]، و أن في صورة التساوي يسقط الأمران، و في صورة الأهم و المهم يسقط أمر المهم عند البناء على الإتيان بالأهم، و إلا فيسقط الأهم، إذا شك في الأهمية يشك في أن المسألة من صغريات المتساويين، أو من صغريات الأهم و المهم، و المقدار القائم عليه الحجة هو عدم جواز ترك أحدهما عقلا، و أما تعين الأهم فهو بلا وجه.
اللهم إلا أن يقال: بأن مقتضى الشك هو الشك في سقوط أمر محتمل الأهمية، لأنه عند التساوي يسقط، و إذا شك في التساوي يشك في السقوط، فلا بدّ من ترتب آثار عدم السقوط، إما لأجل الاستصحاب، أو لأجل قاعدة عقلية.
فبالجملة: مع فرض أن الشبهة من دوران الأمر في مقام الامتثال، لا بد من الاحتياط، كما لا يخفى [٥].
[١]- تقدم في الصفحة ٢٩٥.
[٢]- زبدة الأصول: ٩٩.
[٣]- تقدم في الصفحة ٣١١.
[٤]- تقدم في الصفحة ٣٤٥.
[٥]- لاحظ أجود التقريرات ١: ٢٧٩.