تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٩ - تتمة في تزاحم تحصيل الطهارة المائية مع درك الوقت
و متقيد بالقدرة الشرعية أو العقلية.
اللهم إلا أن يقال: بتخالفها في جانب القدرة، و يكون المتأخر مقيدا بالعقلية.
و أما البحث عن كبراها، فالحق الّذي لا شبهة فيه: أن تلك المزايا بين ما لا أساس لها، و بين ما يرجع الترجيح بها إلى إخراج المسألة عن صغرى باب التزاحم.
و لو سلمنا عدم الخروج على التقريب الّذي ذكرناه [١]، كما ليس ببعيد، فالتقديم لحكم العقل في كل مورد كان، و ذلك لأجل إمكان الإتيان بأحد المتزاحمين، و عدم وقوع المولى في خلاف مصلحة الآخر و لو بإعدام موضوعه.
و أما على تقدير كونها المرجحات واقعا، فلا يمكن الحكم الكلي، بل لا بد من لحاظ كل واحد مع الآخر. و المسألة تطول مع قلة فائدتها، فالعدول عنها أولى و أحسن.
و بالجملة: المرجحات في باب التزاحم، لا تكون معينة إلا بأحد وجهين: إما بأن يكون عند العقل، بحيث لا يفوت شيء من المصلحة في جانب الآخر و لو بإعدام موضوعه، أو يكون الرجحان في أحد الطرفين أزيد بمقدار يجب استيفاؤه، و إلا فلا تكون معينة، فافهم و اغتنم.
تتمة: في تزاحم تحصيل الطهارة المائية مع درك الوقت
في الفرع المزبور يمكن أن يقال: بلزوم صرف الوقت في تحصيل الطهارة المائية [٢]، لأجل أن قاعدة «من أدرك ...» و إن لا تجري للتوسعة حال الاختيار، و لكنها تجري للتوسعة حال الاضطرار و عند الأعذار العرفية و الشرعية، و من تلك
[١]- تقدم في الصفحة ٤٠٢- ٤٠٧.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٨، أجود التقريرات ١: ٢٧٢.