تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٧ - التحقيق في أصل وجود الملازمة و عدمها
التحقيق في أصل وجود الملازمة و عدمها
إذا تمت هذه الأمور الكثيرة، و أحطت خبرا بما ذكرناه في طيها، فحان وقت البحث عن أصل المسألة، و هي الملازمة بين الأوامر النفسيّة، و أوامر أخرى تسمى «غيرية» متعلقة بالمقدمات على الوجه الماضي تفصيله.
أو هي الملازمة بين الإرادة النفسيّة، و إرادة أخرى متعلقة بما يتوقف عليه الواجب توقفا تاما.
أو لا تكون الملازمة، لا في مقام الإنشاء و الظهور، و لا في مقام الثبوت.
و حيث إن الملازمة المدعاة، يمكن أن تكون عقلية، أو تكون عقلائية، لاختلاف الأدلة الناهضة في المسألة، لا بد من عقد البحثين، إلا أنا نذكر الأدلة متداخلة حذرا من التطويل.
و بالجملة: الأدلة في هذه المسألة بين ما تكون ناهضة على عدم ثبوت الملازمة، ردا على من يقيم الدليل على الملازمة، و بين ما تكون ناهضة على امتناع الملازمة عقلا و عرفا، فالمبحث يقع في الناحيتين.
و غير خفي: أن الأقوال في المسألة كثيرة، تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى.