تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦١ - الأمر الثالث عشر في مقتضى الأصول العملية عند الشك في وجوب المقدمة
لما عرفت في خلال الثمرات: من أن التوسعة في التقرب منها [١].
الأمر الثالث عشر: في مقتضى الأصول العملية عند الشك في وجوب المقدمة
لو فرضنا قصور الأدلة الاجتهادية الآتية عن إثبات أحد طرفي هذه المسألة، من الملازمة و عدمها، فقضية الأصول العملية ما ذا؟
و الكلام هنا حول مسلكين:
أحدهما: ما إذا كانت الملازمة المدعاة عقلية صرفة، و يكون المقدمة من لوازم ذي المقدمة قهرا، كسائر اللوازم التي لا يتخللها الجعل الاستقلالي.
ثانيهما: ما إذا كانت الملازمة المدعاة عقلائية، و لا يكون بينما التلازم الطبيعي قطعا، بحيث كان يترشح وجوب المقدمة و إرادتها و جميع خصوصياتها الفعلية و الشأنية من ذي المقدمة ترشحا طبيعيا، كسائر المعاليل بالنسبة إلى العلل الطبيعية، أو لو كانت اختيارية لكان يجب عقلا إيجاد تلك الإرادة التبعية، و يسلب الاختيار من المولى بعد إيجاد الواجب النفسيّ.
أما على المسلك الأول الّذي هو ظاهر الأصحاب، و قد بينا في محله امتناعه [٢]، و سيأتي زيادة توضيح حوله [٣]، فالبحث في المسألتين: الأصولية، و الفقهية:
أما في المسألة الأصولية، فحيث إن الملازمة كسائر العناوين ذات ماهية،
[١]- تقدم في الصفحة ٢٥٣.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣- ٦.
[٣]- يأتي في الصفحة ٢٦٥- ٢٦٧.