تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٦ - المبحث الثاني في المحاذير التي ذكروها لوجوب الموصلة
تفصيله [١]، فلا يكون معروض الوجوب إلا واحدة، و ما هو الموصوف و في الخارج معروض هذا العنوان أيضا إلا واحدا.
منها: الدور [٢]، بتقريب أن عنوان «الموصلية» الّذي هو معروض الوجوب، يتوقف تحققه على تحقق ذي المقدمة، لأنه بدونه لا يمكن أن يوجد، و لا يمكن أن توصف المقدمة ب «الموصلة» إلا بعد التعقب بذي المقدمة، فعليه يكون ذو المقدمة من المقدمات الوجودية لوجود المقدمة، فيترشح إليه الوجوب الغيري، و توقف ذي المقدمة على المقدمة ضروري، فيلزم توقف المقدمة على نفسها. و هناك تقاريب اخر كلها بلا محصل.
و الّذي هو الحل: أن ذات ذي المقدمة في الخارج، تتوقف على ذات المقدمة توقف المعلول على علته، و لكن وصف المقدمة و هو عنوان «الموصلية» متوقف على تعقبه بذي المقدمة، نظير أن ذات المعلول متوقفة على ذات علته، و لكن وصف «العلية» موقوف على تحقق ذات المعلول، فإذا تحقق هو، و تحقق ذاك عقيبه، يوصفان معا ب «العلية» و «المعلولية» و إن كان توصيف ذات العلة ب «العلية» لا يمكن إلا بعد وجود المعلول، فلا ينبغي عد هذه الأمور من المحاذير إنصافا.
و منها: يلزم اتصاف ذي المقدمة بالوجوبين: النفسيّ، و الغيري، و هو محال، للزوم اجتماع المثلين، و ذلك لأن الحج مثلا واجب نفسي، و بما أن وصف «الموصلية» متوقف على تحقق الحج، فالحج واجب غيري، فيلزم كونه معروض الوجوبين.
و حديث اندكاك أحدهما في الآخر، مما يضحك الثكلى، للزوم كونه واجبا غيريا لإمكان اندكاك النفسيّ في الغيري، فيلزم عدم النفسيّ رأسا، و هذا محال، لأنه
[١]- تقدم في الصفحة ٢٠٥- ٢٠٦.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٩٠.