مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٢ - (مسألة ١٢) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا
من صلاته، و إن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته»[١]
. و صحيح
معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرعاف أ ينقض الوضوء؟ قال: «لو أنّ رجلًا رعف في صلاته و كان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فقال (فمال) برأسه فغسله، فليبن على صلاته و لا يقطعها»[٢].
و بالأخبار الواردة عن فعل المنافي في أثناء الصلاة، كصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلتفت في صلاته؟ قال: «لا، و لا ينقض أصابعه»[٣]
. و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال له: «استقبل القبلة بوجهك، و لا تقلّب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ...»[٤]
الحديث.
و بمفهوم صحيح
حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تتخوّفها على نفسك، فاقطع الصلاة و اتبع غلامك أو غريمك و اقتل الحيّة»[٥].
و كذا مفهوم موثّق
سماعة قال: سألته عن الرجل يكون قائماً في الصلاة الفريضة فينسي كيسه أو متاعاً يتخوّف ضيعته أو هلاكه، قال: «يقطع صلاته و يحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة»، قلت: فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابّة أو تغلب دابّته فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنت، فقال: «لا بأس بأن يقطع صلاته و يتحرّز و يعود إلى صلاته»[٦]
. وجه الاستدلال بهذا الصحيح و الموثّق: أنّ جواز
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٣.
[٥]- وسائل الشيعة ٧: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢١، الحديث ١.
[٦]- وسائل الشيعة ٧: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢١، الحديث ٢.