مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٧ - (مسألة ٧) لو صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة - مثلا - من إحداهما من غير تعيين،
(مسألة ٧): لو صلّى صلاتين ثمّ علم نقصان ركعة- مثلًا- من إحداهما من غير تعيين،
فإن كان مع الإتيان بالمنافي بعد كلّ منهما، فإن اختلفا في العدد أعادهما، و إلّا أتى بواحدة بقصد ما في الذمّة (١٢).
هذه كلّه في الوقت المشترك.
و أمّا في الوقت المختصّ بالعصر- بأن تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة- ففيه تفصيل؛ و هو أنّه إن بقي من الوقت مقدار إدراك ركعة من العصر بعد إتمام الظهر بضمّ ركعتها إليها، رفع اليد عن العصر، و أتمّ الظهر، و بعد إتمامها يأتي بالعصر، و إلّا أتمّ ما بيده عصراً، و بعد إتمامها قضى الظهر.
(١٢)- وجه وجوب إعادة كلتا الصلاتين المختلفتين في عدد الركعات فيما إذا فرغ منهما و علم بنقصان ركعة مثلًا من إحداهما من غير تعيين مع إتيان المنافي بعد كلّ من الصلاتين، هو وجود العلم الإجمالي ببطلان إحداهما، مع عدم وجود المصحّح لهما في البين؛ لتعارض قاعدة الفراغ من الطرفين، فمقتضى الاشتغال اليقيني بتكليف إحداهما البراءة اليقينية، و لا تحصل إلّا بإعادتهما معاً.
و أمّا الصلاتان المتحدتان في العدد كالظهرين، فاللازم الإتيان بواحدة بقصد ما في الذمّة، فإن كان ما في ذمّته ظهراً فيحسب ظهراً، و إن كان عصراً فعصراً، و لا يجب إعادة العصر مراعاةً للترتيب الواقعي؛ لسقوط الترتيب ببركة حديث
«لا تعاد ...».
و لا يخفى: أنّ الاكتفاء بواحدة بقصد ما في الذمّة، مبنيّ على ما تقدّم في مبحث مواقيت اليومية؛ من أنّ المشهور أنّه لا وجه للعدول من العصر إلى الظهر