مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و قد يستدلّ أيضاً بالأخبار المستدلّ بها على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة، و سيأتي ذكرها و البحث في مقدار دلالتها.
و قال جماعة من فقهائنا بعدم وجوب سجدتي السهو في نسيان السجدة، و إليه ذهب صاحب «الحدائق» رحمه الله قال: «و بالجملة فالظاهر عندي من الأخبار، هو القول الثاني و إن كان الاحتياط في العمل بالقول المشهور»[١]، انتهى.
و هذا القول غير مشهور.
و استدلّ لهذا القول- مضافاً إلى أصالة البراءة- بجملة من الروايات التي صحاحها معرض عنها، كصحيح
أبي بصير قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم، قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو»[٢].
و رواية
محمّد بن منصور- المجهول الحال- قال: سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية، أو شكّ فيها، فقال: «إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلّا مرّة واحدة، فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة، و تضع وجهك مرّة واحدة، و ليس عليك سهو»[٣].
و موثّق
عمّار- في حديث- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ينسى الركوع، أو ينسى سجدة، هل عليه سجدتا السهو؟ قال: «لا، قد أتمّ الصلاة»[٤].
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ١٥١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٥.