مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٥ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
للسلام في غير محلّه، لا للكلام السهوي؛ حيث إنّ الروايات المتضمّنة لسجود النبي صلى الله عليه و آله للسهو، مهملة لم يتعرّض فيها أنّه كان للكلام السهوي أو للسلام السهوي. نعم صحيح الأعرج صريح في كون سجوده صلى الله عليه و آله للكلام سهواً.
و نسب إلى بعض فقهائنا- كالصدوق، و والده، و السبزواري في «الذخيرة»- القول بعدم وجوب سجدتي السهو للكلام ساهياً، و استدلّ له بالأخبار المعتبرة سنداً، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلّم، فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم، و لا شيء عليه»[١].
و صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة، فسلّم و هو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة و تكلّم، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين، فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته، و لا شيء عليه»[٢].
و صحيح
الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أكون في الصلاة، فأجد غمزاً في بطني، أو أذىً، أو ضرباناً، فقال: «انصرف ثمّ توضّأ و ابنِ على ما مضى من صلاتك؛ ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، و إن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك، فهو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً» قلت: و إن قلّب وجهه عن القبلة؟
قال: «نعم، و إن قلّب وجهه عن القبلة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٩.