مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٨ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
و فيه:- مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال، و عدم معارضتها للأخبار المتقدّمة- أنّها محمولة على من ترك السجدتين معاً، كما عن الشيخ في «التهذيب» و قد حملها المحقّق الهمداني رحمه الله على الاستحباب.
المقام الثاني: في حكم نسيان التشهّد
و الكلام فيه يقع في موضعين:
الموضع الأوّل: في وجوب قضائه و عدمه، و المشهور المختار وجوب القضاء، و عن «الخلاف» الإجماع عليه و نسب إلى الشيخ المفيد رحمه الله في «المسائل العزية» و الصدوقين الاجتزاء بالتشهّد الذي في سجدتي السهو عن القضاء.
و استدلّ للمشهور بصحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهّد حتّى ينصرف، فقال: «إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد، و إلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه» و قال: «إنّما التشهّد سنّة في الصلاة»[١].
و في «الوسائل»: «المراد بالسنّة ما علم وجوبه من جهة السنّة لا من القرآن، لما تقدّم و يأتي، و يحتمل التقيّة».
و رواية
علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا قمت في الركعتين الأوّلتين و لم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع، فاقعد فتشهّد، و إن لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٢.