مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - المقام الأول في حكم نسيان السجدة
الجواب المذكور على ما ذكره من السؤال.
و يحتمل أن يكون المراد السجدة و السجدتين، و المعنى أنّه ترك سجدة، و شكّ في أنّه هل سجد شيئاً أم لا؟ و على هذا يدلّ على مراد الشيخ في الجملة؛ إذ الشكّ بعد تجاوز المحلّ لا عبرة به، فيكون البطلان إنّما هو لترك السجدة.
و يحتمل أن يكون الواو في قوله:
«و لم تدرِ واحدة أو ثنتين»
بمعنى «أو» و أنّ الأصل إنّما هو «أو» و يكون قد سقطت الهمزة من قلم النسّاخ، و على هذا فيحتمل الوجه الأوّل؛ أعني الحمل على الركعة و الركعتين، و الثاني؛ أي السجدة و السجدتين، فعلى الوجهين يدلّ على ما ذهب إليه الشيخ في السجود. و على الثاني يدلّ على ما قدّمنا نقله عن الشيخين من إبطال مطلق الشكّ في الأوّلتين.
و حينئذٍ فمع هذا الإجمال و تعدّد الاحتمال، يشكل العمل به في مقابلة تلك الأخبار الصحيحة الصريحة الدلالة في عدم الفرق بين الأوّلتين و الأخيرتين»[١]، انتهى.
و نسب إلى ابن أبي عقيل و المفيد رحمهما الله وجوب إعادة الصلاة بترك السجدة مطلقاً من الأوّلتين و الأخيرتين، و استدلّ له برواية
المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال: «إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها، و بنى على صلاته، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه، و إن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة، و نسيان السجدة في الأوّلتين و الأخيرتين سواء»[٢].
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ١٤٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٥.