مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥ - المقام الأول في حكم نسيان السجدة
الأوّلتين، أو الأخيرتين»[١]، انتهى.
و يمكن الاستدلال لهذا القول بإطلاق صحيح
حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها، ثمّ يذكر بعد ذلك، فقال: «يقضي ذلك بعينه» فقلت: أ يعيد الصلاة؟ فقال: «لا»[٢].
و صحيح
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا نسيت شيئاً من الصلاة- ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً- ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سهواً»[٣].
وجه الاستدلال: أنّ إطلاق «السجدة» في الصحيحين يشمل السجدة من الركعة الأخيرة أيضاً.
و لا يخفى: أنّ الصحيح الأوّل و إن كان غير معمول به بالنسبة إلى عموم «الشيء منها» و كذا الصحيح الثاني بالنسبة إلى قضاء الركوع و التكبير، إلّا أنّه لا يمنع من الاعتماد عليهما بالنسبة إلى إطلاق «السجدة».
و في «الجواهر»: «و شمولها لكثير ممّا لا يقول به الأصحاب، لا يخرجها عن الحجّية فيما بقي، بل قيل: إنّه لا يقدح و إن كان الخارج أكثر من الداخل؛ لأنّ منع ذلك مختصّ بالعموم اللغوي، دون الإطلاقي، بل الاتفاق واقع على جواز التقييد فيه إلى الواحد»[٤]، انتهى.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٥٠/ السطر ٢٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٤]- جواهر الكلام ١٢: ٢٨٧.