مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - (مسألة ٥) لو شك في إتيان صلاة الاحتياط، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه
(مسألة ٥): لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه.
و إن كان في الوقت، فإن لم يدخل في فعل آخر، و لم يأتِ بالمنافي، و لم يحصل الفصل الطويل، بنى على عدم الإتيان. و مع أحد الامور الثلاثة فللبناء على الإتيان بها وجه، و لكن الأحوط الإتيان بها ثمّ إعادة الصلاة (١٠).
(١٠)- إذا علم بوجوب صلاة الاحتياط و شكّ في إتيانها، فإمّا أن يكون شكّه بعد خروج الوقت، أو في الوقت: فان كان بعد الوقت فلا يعتني بشكّه؛ لعموم أدلّة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الوقت، فصلاة الاحتياط- كسائر الفرائض الموقّتة- محكومة بعدم الالتفات إلى الشكّ في إتيانها.
و لا يخفى: أنّ عدم الالتفات إلى الشكّ في إتيان صلاة الاحتياط، يختصّ بما إذا كانت واجبة في وقت الفريضة، و شكّ بعد خروج وقت الفريضة في إتيانها في ذلك الوقت. و أمّا لو كانت واجبة في خارج وقت الفريضة- كما فيمن صلّى فريضته في آخر الوقت، و شكّ بين الثلاث و الأربع مثلًا، و بنى على الأربع، و خرج الوقت عند التسليم، فكان وقت صلاة الاحتياط خارج وقت الفريضة- فحينئذٍ فلو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط وجب إتيانها؛ لعدم جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت.
و إن كان شكّه في الوقت فهو على قسمين:
الأوّل: أن يكون عروض شكّه في حالة شبيهة بهيئة المصلّي؛ أي و لم يدخل بعدُ في فعل آخر، و لم يأتِ بالمنافي، و منه الفصل الطويل بين تسليمه و بين عروض