مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة ٢) لا بد في صلاة الاحتياط من النية و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة
فإنّ ظاهره أنّ هاتين الركعتين إنّما هما للاحتياط؛ و إن كان الاحتياط هنا غير مشهور في كلام الأصحاب، إلّا أنّ ظاهر الصدوق في «المقنع» القول بذلك، و قد تقدّم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة، و حينئذٍ: فيمكن أن تخصّص تلك الأخبار بهذا الخبر.
و كيف كان: فالاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور»[١]، انتهى كلام صاحب «الحدائق».
و يمكن استفادة وجوب تكبيرة الافتتاح من الأخبار؛ حيث ورد الأمر بصلاة الاحتياط فيها، و من الواضح أنّ الصلاة أوّلها التكبير، و آخرها التسليم، و قد ورد فيها التشهّد و التسليم، و سيجيء البحث فيه.
و قد يتوهّم عدم وجوب تكبيرة الإحرام؛ لعدم تعرّض الأخبار لها. مضافاً إلى أنّ صلاة الاحتياط في معرض الجزئية للصلاة الأصلية، و التكبير ينافيه؛ لاستلزامه زيادة الركن.
و يرد عليه: أنّ الأخبار و إن لم يصرّح فيها بوجوب التكبيرة، و لكن قد ورد فيها الأمر بصلاة الاحتياط، و من الواضح أنّ أوّل الصلاة التكبير، و كون صلاة الاحتياط جزءاً متمّماً للصلاة الأصلية، لا ينافي وجود تكبيرة الافتتاح؛ لاستفادتها من الأخبار و أنّها تعبّد من الشارع.
و قد أجاب السيّد الخوئي رحمه الله عن التوهّم المزبور بقوله: «و يردّه أنّ الأخبار و إن كانت خالية عن ذكر التكبير صريحاً، إلّا أنّ ذلك يستفاد منها بوضوح؛ لأجل
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٠٢- ٣٠٣.