مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - (مسألة ٤) لو عرض الشك لكل من الإمام و المأموم، فإن اتحد شكهما عمل كل منهما عمل ذلك الشك،
منهما إلى ما جزم به الآخر ينتج في المثال بناءهما معاً على الثلاث و إتمام الصلاة.
و نظير مثال المتن ما لو شكّ أحدهما بين الثلاث و الأربع، و الآخر بين الأربع و الخمس، فهما مشتركان في الشكّ في الأربع، و الأوّل منهما جازم بنفي الخمس، و الآخر جازم بوجود الأربع؛ فيرجع كلّ منهما بما جزم به الآخر؛ فينتج ذلك بناءهما معاً على الأربع.
و الوجه في بناء كلّ منهما إلى ما جزم به الآخر في المثالين، و بنائهما على مورد الاشتراك بينهما، هو إطلاق صحيح حفص المتقدّم[١]، حيث إنّ كلّاً منهما حافظ واقعاً في مورد شكّ الآخر، فيرجع كلّ منهما في جهة شكّه إلى جهة حفظ الآخر.
و اورد عليه: أنّ الصحيح منصرف إلى ما إذا كان الآخر حافظاً مطلقاً؛ فلا يشمل ما لو كان حفظه من جهة و سهوه من جهة اخرى، كما في كلّ مورد من موارد وجود القدر المشترك بين شكّي الإمام و المأموم.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله بعد استظهار جريان حكم الرابطة في الفرائض التي تبطل بنفس الشكّ، كالمغرب فإنّه إذا شكّ الإمام بين كونها ثانية أو ثالثة، و المأموم شكّ بين كونها ثالثة أو رابعة، لم يلتفت كلّ منهما إلى شكّه؛ لمكان يقين الآخر، و بنيا على الثالثة، و كذلك في الصبح لو شكّ أحدهما بين كونه واحدة أو ثانية و الآخر بين كونها ثانية أو ثالثة.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٣.