مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - الرابعة الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بعد إكمال السجدتين،
الرابعة: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بعد إكمال السجدتين،
فيبني على الأربع و يتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، و الأحوط- بل الأقوى- تقديم الركعتين من قيام (٥).
الأكثر، و بين الصحيح المزبور الدالّ على الإعادة.
و يرد عليه- مضافاً إلى ما ورد على سابقه من الشذوذ- أنّ الجمع بين المتعارضين فرع التكافؤ المفقود.
و المحقّق الهمداني رحمه الله- بعد حكاية القول بالتخيير عن الشهيد و العلّامة- قال: و هو في محلّه لو لم نقل بحرمة قطع الصلاة؛ فالمانع عن الالتزام بجواز الاستئناف هو دليل حرمة القطع، لا الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر، و من الواضح: أنّ دليل حرمة الإبطال لا يصلح معارضاً للنصّ الخاصّ المصرّح بالإعادة.
فتلخّص ممّا ذكر: أنّ قضية الجمع بين الأخبار هو الالتزام بما احتمله العلّامة و الشهيد من جواز الإعادة و كون البناء على الأكثر من باب الرخصة. و لكن يشكل الاعتماد على الصحيح المزبور بعد شذوذه و إعراض الأصحاب في ظاهر كلماتهم عنه، مع ما فيه من الإضمار؛ فما هو ظاهر المشهور من كون البناء على الأكثر عزيمة لا رخصة، إن لم يكن أقوى، فلا ريب في أنّه أحوط[١]، انتهى.
و يرد عليه: أنّ إضمار أمثال محمّد بن مسلم غير مخلّ بالرواية؛ لأنّهم لا يسألون الأحكام و حلّ مشكلاتهم عن غير المعصوم عليه السلام.
(٥)- الشكّ المزبور مبطل فيما كان قبل إكمال السجدتين. و أمّا فيما كان بعد
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٦٦/ السطر ٣٣.