محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩ - الخطبة الأولى
وأنس واستبشار وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ، ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ١٢، يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ١٣، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ١٤.
وفي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله:" من عرضت له فاحشة أو شهوة ١٥ فاجتنبها مخافة الله عز وجل حرّم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ١٦" ١٧.
ومن النّاس من إذا انفتح إليه باب فاحشة وشهوة محرّمة عدّ ذلك فرصة الحياة التي لا تُفوَّت فباع نفسه للشيطان، واشترى اللذّة الحرام بخلود النّار. وكان يمكنه أن يأمن من الفزع الأكبر، وأن يحرِّم عليه الله النار، وتكون له عند ربّه جنتان لو رأى بعقله أنَّ ذلك الباب باب شرٍّ وشؤم وخسار ١٨، وأنّ تلك الفرصة فيها مضيعة الحياة، وغضبُ الله، وقبح المصير ففرّ منها منقذا نفسه، طالبا مرضاة الله.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا وقراباتنا وأصحابنا وأساتذتنا وكل مؤمن ومؤمنة أحسن إلينا إحسانا خاصا، اللهم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اكتب لنا حياةً آمنة طيبة، ومماتاً طيباً كريماً، ومبعثاً حميداً سعيداً، وجنة من فضلك ورضوانا كبيرا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.