محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧ - الخطبة الأولى
يومٌ قال عنه سبحانه يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ١.
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ٢.
وَ لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ٣.
يومٌ لا مكان فيه إلا لقهر الله، ولا ظهور فيه إلا لسطانه، يومٌ يخلو من الجماعات المتّحدة، والكيانات الجماعيّة الموحّدة، والجبهات المقاوِمة، والاحتجاجات الصّارخة، والأصوات المعارضة يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ٤، يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً ٥.
يومٌ تسقط فيه كل وسائل الإعلام والدعاية الكاذبة والزيف والافتراء، وتزويرُ الحقائق، ولا ينفعُ فيه إلا الحقّ، ولا يجري فيه إلا الصدق.
حشرٌ عام:
ويوم القيامة يوم الحشر العام؛ وهو حشر للمساءلة والمحاسبة والوزن والجزاء ٦ ويتناول كل ذي شعور وشيء من الإدراك حسبما عليه درجة شعوره، ومستوى إدراكه.
حشرٌ يشمل كلّ دابة ووحش وطير فضلا عن الإنسان والجنّ بما هم عليه من مختلف درجاتِ موجِب التكليفِ ومقتضاه.
وَ إِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ٧.