محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢ - الخطبة الثانية
وعن الصادق عليه السلام كذلك:" ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه آلاف ويكون في المصر أورع منه" ٢٦.
فالشيعي الصادق التشيُّع لابد أن يكون المثل الأعلى من بين الألوف في المصر في الورع والتقوى وكف الأذى عن النّاس، والنموذج الأروع في حسن التعامل، والتعاون على الخير، وبرّ الآخر.
وفي ضوء هذا الإسلام والتشيّع في الفهم الصحيح لهما لا يسعنا أن نخذل مظلوماً ونقف مع ظالم، ولا أن نساعد على ارتكاب منكر، أو نهادنَ رذيلة، أو ننطوي على حقدٍ جاهلي أسود لأحد من النّاس أي كان، أو أن نعادي الإنسان وإن عادينا ظلمه وبغيه وفحشه وسوءه، أو أن نسعى في النّاس بفتنة، وفي الأرض بفساد، أو نرضى بحرب نهبٍ وتشفٍّ واستكبار، أو نكفّ عن دعوة الخير، ونداء الإًلاح، أو نقف على محنة مستضعف فلا نفيثه ونحن قادرون، أو ندعو دعوة جاهليّة للفُرقة، أو لا ندرأ ظلماً لأمة أو شعب أو فئة من النّاس ونحن نملك أن ندرأه.
نحن نفهم أن الإسلام دعوة للمحبة والإخاء والعدل والإحسان والمعروف، ودفع الأذى، ورفع الظلم، وتطهير العقول والصدور، وفتح الألباب والأرواح على الخير والصلاح، ونحاول دائما الانسجام عملًا مع هذا الفهم؛ ولا عاصم إلا الله، وبالله المستعان.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنّك الغفور الرَّحيم، التوّاب الكريم.
اللهم أصلح شأننا كلّه وشأن المسلمين والمسلمات جميعاً في كل مكان، وآمن أوطاننا من شرّ الفتن، وسلّم لنا ديننا ودنيانا، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك، والمظلومين من عبادك، ولقِّنا منك مغفرة ورضوانا يا حنّان، يا منّان، يا جواد، يا كريم.