محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٢ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله، ونسع السعي الذي يقرّبنا إليه، ويدنينا من رحمته، ويُعدِّنا لكرامته، ويرفع من قدرنا عنده بما يبنينا من بناء صالح قويّ، ويأخذ بنا إلى درجات عُليا من الكمال، ويخلِّصنا من نواقص العلم والعمل، ويُثري فينا الفكر النافع، والشعور الكريم، والعزيمة الخيِّرة، ونتنزّه به عن الخمول والكسل، واللهو والعبث، واليأس والقنوط. والسعي الذي يعطي كل ذلك هو السعي الذي يستضيء بهدى الدين في كل ساحات الحياة، وميادين الجهاد والعمل، ولا يتعدّى أحكام الشريعة وضوابطها، ولا يميل عن قصدها ومرماها، ولا يرضى بدون الله عزّ وجلّ معبوداً، ولا بغير سبيله سبيلًا.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّا نسألك حياة معراجاً إليك، وعلماً يُعين على طاعتك، وعملًا يقرّبنا عندك، ويكسبنا الزلفى لديك، وتمنحنا به جنّتك، وتتفضّل علينا بكرامتك يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صلّ على محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة. وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر