محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٧ - الخطبة الثانية
وأنت لو قارنتَ بين العصمة العملية لشخص وآخر من غير الأنبياء والأئمة عليهم السلام لوجدتَ الفرق واسعاً جدّاً في بعض الأمثلة؛ فشخصٌ لا يكاد يستمسك أمام رغبة من الرغبات، ودافع من الدوافع، وشخص آخر قلّ ما تقع له على زلة أو خطأ.
وإذا وجدنا من هذه الفوارق الكثير، ووجدنا من بيننا صالحين يعسُر العثور على زلّةٍ لهم فكيف نستكثر على من اختارهم الله عز وجلّ لأن يكونوا قادة البشرية للكمال الذي يرتضيه، وأن يبلغوا القمة في العصمة، وأن تكون عصمتهم شاملة؟!
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن، ونسألك العصمة من زلّة القدم، والثباتَ على الطريق الأقوم، والرشد في أمور الدّين والدنيا، والخاتمةَ التي ترضاها، والمصير السعيد الذي وعدت به أولياءك، والصّالحين من عبادك يا أكرم من كلّ كريم، ويا أرحم من كلّ رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٨.
الخطبة الثانية