محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٨ - الخطبة الثانية
الحمد لله واسع الرَّحمة، شديد العقاب، لا يُخلِف وعدَه، ولا يُطاق وعيدُه، ولا يُعطِّل أحدٌ فضلَه، ولا يمنعُ من أخذه، لا يُنقض له أمر، ولا يُرَدّ قضاء، ولا سببَ إلّا من عنده، ولا سببيَّة إلّا من فيضه، ولا خارج من علمه، ولا مخلصَ لشيء من حاكميّته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله، ولنحسن العمل، ويكن عملنا خيراً فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ٩، ولنحذر الشرّ كلّ الشرّ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ١٠.
وعمل الخير والشرّ يُرى في النّفس طيباً أو خبثاً، وطهراً أو رجساً، وفي حياة المجتمعات راحة أو تعباً، وسعادة أو شقاء، وفي الآخرة نعيماً أو عذاباً، وكرامة أو هواناً. عمل الخير يعقب خيراً، وعمل الشرّ لا يستتبع إلا الشرّ، وكلٌّ ملاق عمله، وواجد نتيجة سعيه، وقد يتأخّر الجزاء ولكنّه عند الله لا يضيع.
اللهم صل وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من الأخيار، ولا تجعلنا من الأشرار، ربنا اجعلنا من أهل الجنة لا النّار، اللهم لا تجعلنا ممن يشتري الضلالة بالهدى، والعذاب بالمغفرة، وقنا سوء المصير، إنك أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلّم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة