محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥١ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله وأن لا ندخل في معصيته فإنَّه عليم خبير، وعلى كلّ شيء قدير، ولا نقصِدَ لمضادّته فإنه أقوى قويّ، وأعظمُ عظيم، وأشدّ شديد، ولا يقوم لقهره شيء، ولا نتساهل في طاعته فإنه أكرم كريم، وأجود جواد، ولا يجزي جزاء أحدٌ، ولا مثوبةَ تعدل مثوبتَه، وهو المُنعِم ابتداءاً، المفيض إحساناً.
ولنحذرْ التعالي في الأرض، والتكبُّر على الناس، فإن الله لا يحبُّ المستكبرين، وهو قاصم الجبَّارين، مبير الظالمين، والمستكبر ظالم لنفسه، ظالم للنّاس.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ارزقنا دوام التذلّل بين يديك، والخشوع لعظمتك، وأعذنا من الاستكبار على عبادك، وأرنا في عافية ذلّتنا إليك، وحاجتنا لرحمتك، وضعفنا أمام قهرك، وارفعنا بالعبودية لجلالك وجمالك، وقدسك وكمالك عن العبودية لمن سواك يا حنّان يا منّان، يا محسن، يا جواد يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.