محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٦ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الأطياب الأطهار وسلّم تسليماً كثيراً، اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا من مقيمي الصلاة، ومؤدي الزكاة، والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، الذين لا يفارقون طاعتك، ولا يدنون من معصيتك، ولا يرغبون عن دينك القويم أبدا يا رحمن يا رحيم، يا جواد يا كريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية
الحمد لله ولي كل نعمة، ولا ولي لنعمة غيره، دافع كل نقمة، ولا دافع لنقمة سواه، مالك كل شيء ولا مالك لشيء عداه. قهار، جبار، فعَّال لما يريد، واسع الرحمة، كثير الإحسان، غفور رحيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتق الله، ونتوسل إليه بطاعته والتضرع بين يديه، فمن طغى واستكبر كان أهلا لغضبه وطرده وعذابه، وويل لمن غضِب الله عليه وطرده من رحمته، واستحق منه العذاب، وحلت عيه العقوبه، فإنه لا منقذ له من بعد ذلك من أرض ولا سماء، ولا كاشف لكربه، ولا مخفف لعذابه.