محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠١ - الخطبة الثانية
علينا عباد الله بتقوى الله فالتقوى منجاة من النّار، وهي الطريق إلى الجنّة، ولا محذور كمحذور جهنّم، ولا مُبتغىً كالجنّة التي وعد الله المتقين، وعذابُ النار فوق كلّ عذاب، ونعيمُ الجنّة دونه كلُّ نعيم.
ولولا التخلّي عن تقوى الله، والجهلُ بالدين لما كان كلّ هذا الشقاء الذي يضيق به العالم ويُغطّي ساحة الحياة في كل المجتمعات.
عباد الله ما ربح ساعٍ كساع في سبيل الله؛ فلنقضِ الحياة سعياً في سبيله، وما شقي شقيّ كمن شقي بمعصيته؛ فلنحذر من أن نشقى بمعصيته.
اللهم مُنَّ علينا وعلى كل مؤمن ومؤمنة بتوفيق الطاعة، والبعدِ عن المعصية، وإخلاص العبادة، والنزاهة عن رجس الشرك والنفاق والرياء والعجب، وجنّبنا عن كل مكروهك يا رحمن يا رحيم.
اللهم اغفر لنا جميعاً وتب علينا يا خير الغافرين، ويا خير التوابين يا ربنا الكريم، وصلّ على محمد وآله الطاهرين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.