محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٢ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً.
الشأن المحلي:
أما بعد أيها الملأ الطيب، فهناك أكثر من موضوع ينبغي التطرّق إليه ولكن الحديث سينحصر في ما هو شأن ساحتنا الداخلية:
إنَّ ما صار إليه وضع الساحة المحليَّة مؤلم موجع مفزع، وفي التقدير الدقيق أنّه لا يؤدّي إلى صلاح وطن ولا مصلحة حكومة ولا شعب.
والبحرين ليس فيها صراع على الحكم، ولا توجد منازعة على أصل السلطة، ولا استهداف للصراع من أجل الصّراع فضلًا عن ركوب مراكب صعبة وخطيرة في غمار الصراع.
هناك قضايا وملفَّات معروفة مشهورة يدور حولها خلاف، وتتسبَّب في مشاكل متعدّدة، وتثير الصداع الحادَّ لهذا الوطن وكل من فيه، وتعرقل مسيرة التوافق، وتنحرف بها بدرجات قد تكبر وتخطر، وتحدث هزّات متوالية.
ما نتمنّاه لهذا الوطن ونسعى إليه أن يكون وطنَ عدلٍ ومحبّةٍ بلا ظلمٍ ولا عنف ولا مواجهات.
والحلول الأمنية المتشدِّدة والموغِلة في التشدّد لا توصل إلى هذا الهدف، ولا تقع معه على طريق، وإنما تبتعد بالمسيرة عنه إلى مسافات، ومسافات، وتتسبب في المزيد من التدهور والتفكك، وتُعمِّق الجراح، وتُوسِع الفجوة، وتَزيد من الشروخ، وكل ذلك مما لا يتمناه مخلص لوطنه.
التشدّد الأمني ليس حلًا وإنما هو تعقيد لمسألة الحلّ، وتصعيد للأزمة، وإيقاد للنار.