محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يؤيس من رحمته، ولا يؤمن مكره، ولا تُحصى نعمه، ولا تُعدّ آلاؤه، ولا يُطلب ثوابه إلا بطاعته ١٩، ولا ينال رضاه إلا بتوحيده، ولا يقبل من العمل إلّا ما خلص، ومن القلوب إلا ما طهُر، ومن النّفوس إلا ما زكا، ومن الأرواح إلا ما سما، ولا يُسأل الخيرُ إلا منه، ولا يُدرأُ السّوء إلا به.
أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، والأخذ بالحيطة من سخطه، ولا يُسخط الله سبحانه إلا القبيح، وما فيه فساد النّفس وخسارتها، فمن اتّقى الله نجا بنفسه من الفساد، ووقاها من الخسارة، ودرأ عنها السّوء، ومن لم يتّقِ الله فإنّما أفسد نفسه، وأضر بها، وأوقعها في الهلاك. وإنّ الله لغنيٌّ عن العالمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تُرِ النّاس منّا إلا خيراً، واجعلنا عندك خيراً مما يرانا الناس عليه، واقبلنا وارضَ عنا بمنّك وفضلك يا أكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين محمد بن عبدالله، وصلّ وسلّم على عليّك إمام المتقين علي أمير المؤمنين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة