الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٥ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
أو تقتضي تعليق الجزاء على واحد من المذكور ، كقوله سبحانه ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )
( فصل ) في تعليقه بالحيض ) قال الشيخ رحمه ( إذا قال لامرأته إن حضت فأنت
طالق طلقت بأول الحيض لان الصفة وجدت وكذلك حكمنا أنه حيض في المنع من
الصلاة والصيام فان بان أن الدم ليس بحيض لم تطلق ، وبه قال الثوري وأصحاب
الرأي لانا تبينا أن الصفة لم توجد
( فصل ) وإذا قال لطاهر إذا حضت حيضة
فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر نص عليه لانها لا تحيض حيضة إلا بذلك
ولا تعتد بالحيضة التي هي فيها لانها ليست حيضة كاملة ، وإن قال إذا حضت
حيضة فأنت طالق وإذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت حيضة طلقت طلقة واحدة فإذا
حاضت الثانية عند طهرها وإن قال إدا حضت حيضة فانت طالق ثم إذا حضت حيضتين
فانت طالق لم تطلق الثانية حتى تطهر من الحيضة الثالثة لان ثم للترتيب
فتقتضي حيضتين بعد الطلقة الاولى لكونها مرتبتين عليها .
( مسألة )
( وإذا قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق طلقت إذا ذهب نصف الحيضة ) وينبغي أن يحكم بوقوع الطلاق إذا حاضت نصف عادتها لان الاحكام تعلقت بالعادة فيتعلق بها وقوع الطلاق ، ويحتمل أن لا يقع الطلاق حتى يمضي سبعة أيام ونصف لانا لا نتيقن مضي نصف الحيض الا بذلك الا أن تطهر لاقل من ذلك ومتى طهرت تبينا وقوع الطلاق في نصف الحيضة