الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٧ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
لم تطلق ثلاثا والقول قوله في نيته قال القاضي ونقل عبد الله عن أحمد ما يدل على أنه إذا نوى واحدة فهي واحدة لانه نوع تخيير فيرجع إلى نيته فيه كقوله اختاري ولنا انه لفظ يقتضي العموم في جميع أمرها لانه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كما لو قال طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله أردت واحدة لانه بخلاف مقتضى اللفظ لا يبين في هذا لانه من الكنايات الظاهرة والكنايات الظاهرة تقتضي ثلاثا ( الفصل الثاني ) أنه لا يتقيد بالمجلس ويكون في يدها ما لم يفسخ أو يطأ وان جعل أمرها في يد غيرها فكذلك في الفصل الاول والثاني ووافق الشافعي في انه إذا جعله في يد غيرها أنه لا يتقيد بالمجلس لانه وكيل ، وإذا قال له جعلت امر امرأتي في يدك أو جعلت لك الخيار في طلاق امرأتي أو طلق امرأتي فالجميع سواء في انه لا يتقيد بالمجلس وقال اصحاب أبي حنيفة ذلك مقصور على المجلس لانه نوع تخيير أشبه ما لو قال اختاري ولنا انه توكيل مطلق فكان على التراخي كالتوكيل في البيع .
إذا ثبت هذا فان له ان يطلق ما لم يفسخ أو يطأ وله ان يطلق ثلاثا وواحدة كالمرأة فان فسخ الوكالة بطلت كسائر الوكالات وكذلك انوطئها لانه يدل على الفسخ أشبه ما لو فسخ بالقول
( مسألة )
( وان قال اختاري نفسك لم يكن لها ان تطلق أكثر من واحدة الا ان يجعل إليها أكثر من ذلك وليس لها ان تطلق الا ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه )