الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧١ - حكم ما إذا قالت طلقني بألف على أن تطلق ضرتي
( والثاني ) تطلق لانه شرط لوقوع الطلقة شرطا مستحيلا فلغى ووقع الطلاق ، والاول أشبه ، وللشافعي وجهان كهذين .
( مسألة )
( وإن قال أنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله فهو كقوله أنت طالق للسنة ) وكذلك إن قال أعدله أو أكمله أو أتمه أو أو فضله أو طلقة جليلة أو سنية ، فكذلك كله عبارةعن طلاق السنة ، وبه قال الشافعي وقال محمد بن الحسن إذا قال أعدل الطلاق أو أحسنه كقولنا ، وان قال سنته أو أعدله وقع الطلاق في الحال لان الطلاق لا يتصف بالوقت والسنة والبدعة وقت ، فإذا وصفها بما لا تتصف به سقطت الصفة كما لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق طلقة رجعية ، أو قال لها أنت طالق للسنة أو للبدعة .
ولنا أن ذلك عبارة عن طلاق السنة ويصح وصف الطلاق بالسنة والحسن لكونه في ذلك الوقت موافقا للسنة مطابقا للشرع فهو كقوله أحسن ، وفارق قوله طلقة رجعية ، لان الرجعية لا تكون إلا في عدة ولا عدة لها فلا يحصل ذلك بقوله فان قال نويت بقولي أعدل الطلاق وقوعه في زمان الحيض لانه أشبه باخلاقها القبيحة ولم أرد الوقت وكانت في الحيض وقع الطلاق لانه إقرار على نفسه بما فيه تغليظ ، وان كانت في حال السنة دين فيما بينه وبين الله تعالى وهل يقبل في الحكم ؟ على وجهين فيما تقدم .