الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٩ - لا يجب المهر بالوطء في الدبر ولا في اللواط
مرة أخرى فتصير كأنها معدومة ولا يجب لها إلا مهر ثيب ومهر الثيب
مع ارش البكارة هو مهر البكر فلا تجوز الزيادة عليه
( فصل ) ولا فرق بين
كون الموطوءة أجنبية أو من ذوات محارمه وهو اختيار أبي بكر ومذهب النخعي
ومكحول وأبي حنيفة والشافعي وعن أحمد رواية أخرى ان النساء من ذوات محارمه
لا مهر لهن وهو قول الشعبي لان تحريمهن تحريم أصل فلا يجب به مهر كالواط
وفارق من حرمت تحريم المصاهرة فان تحريمها طال ، وكذلك ينبني أن يكون الحكم
فيمن حرمت بالرضاع لانه طارئ وكذلك ينبغي أن يكون الحكم فيمن حرمت بالرضاع
لانه طارئ أيضا ، وعن أحمد رواية أخرى ان من تحرم ابنتها لا مهر لها كالام
والبنت والاخت ومن تحل ابنتها كالعمة والخالة فلها المهر لان تحريمها أخف .
ولنا أن ما ضمن للاجنبي ضمن للمناسب كالمال ومهر الامة ولانه أتلف منفعة بضعها بالوطئ فلزمه مهرها كالاجنبية ولانه محل مضمون على غيره فوجب عليه ضمانه كالمال وبهذا فارق اللواط فانه غير مضمون على أحد (
فصل ) ولا يجب المهر بالوطئ في الدبر ولا اللواط
لان الشرع لم يرد ببدله ولا هو اتلاف لشئ فأشبه القبلة والوطئ دون
الفرج ، وقال في المحرر يجب بوطئ المرأة في الدبر كالوطئ في القبل والاول
أولى لانه ليس بسبب للبضعية أشبه اللواط ، ولا يجب للمطاوعة على الزنا
لانها باذلة لما يجببذله لها فلم يجب شئ كما لو أذنت له في قطع يدها فقطعها
إلا أن تكون أمة فيكون المهر لسيدها ولا يسقط ببذلها لان الحق لغيرها
فأشبه ما لو بذلت قطع يدها
( فصل ) ومن طلق امرأته قبل الدخول طلقة وظن
أنها لا تبين بها فوطئها لزمه مهر المثل ونصف المسمى ، وقال مالك لا يلزمه
إلا مهر واحد .
ولنا أن المفروض تنصف بطلاقه بقوله سبحانه ( فنصف ما فرضتم ) ووطؤه بعد ذلك عري عن الفعل فوجب به مهر المثل كما لو علم أو كغيرها أو كما لو وطئها غيره فاما من نكاحها باطل بالاجما