الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨١ - أحكام التزويج على صداقين سر وعلانية
( أحدهما ) يكمل به الصداق لما روى الدارقطني عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل " ولانه مسيس فيدخل في قوله ( من قبل أن تمسوهن ) ولانه استمتاع بامرأته فكمل به الصداق كالوطئ ، ( والوجه الآخر ) لا يكمل به الصداق وهو قول أكثر أهل العلم لان قول الله تعالى ( تمسوهن ) انما أريد به في الظاهر الجماع ومقتضى قوله ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) أن لا يكمل الصداق لغير من وطئها ولا تجب عليها العدة ، ترك عمومه فيمن دخل بها للاجماع الوارد عن الصحابة فيبقى فيما سواه على مقتضى العموم .
فصل
في المفوضة وهي على ضربين ( تفويض البضع ) وهو أن يزوج الاب ابنته البكر أو تأذن المرأة لوليها في تزويجها بغير مهر ( والثاني ) تفويض المهر وهو أن يتزوجها على ما شاءت أو شاء أو شاء أجنبي فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل .
يصح النكاح من غير تسمية صداق في قول عامة أهل العلم بدليل قوله تعالى ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) وروي عن ابن مسعود أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات ؟ فقال ابن مسعود لها صداق نسائها لا وكس ول