الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٠ - انتقال المظاهر من الصيام إلى الاطعام
أهل العلم في تفسيرها فقال الطحاوي ولد الزنا هو الملازم للزنا كما يقال ابن السبيل الملازم لها وولد الليل الذي لا يهاب السير فيه .
وقال الخطابى عن بعض أهل العلم قال هو الثلاثة أصلا وعنصرا ونسبالانه خلق من ماء الزنا وهو خبيث وأنكر قوم هذا التفسير وقالوا ليس عليه من وزر والديه شئ .
قال الله تعالى ( ولا تزرر وازرة وزر أخرى ) وقد جاء في بعض الاحاديث " هو شر الثلاثة إذا عمل عملهم " فان صح ذلك اندفع الاشكال .
وفي الجملة هذا يرجع إلى أحكام الآخرة أما أحكام الدنيا فهو كغيره في صحة امامته وبيعه وعتقه وقبول شهادته فكذلك في اجزاء عتقه عن الكفارة لانه من أحكام الدنيا
( مسألة )
( ويجزئ الصغير ) وقال الخرقي لا يجزئ حتى يصلي ويصوم .
قال القاضي لا يجوز اعتاق من له دون سبع سنين لانه لا تصح منه العبادات في ظاهر كلام أحمد ، ظاهر كلام الخرقي أن المعتبر العقل دون السن فمن صلى وصام ممن له عتق يعرف الصلاة والصيام ويتحقق من الاتيان به بنيته واركانه فانه يجزئ في الكفارة وان لم يبلغ السبع ، وإن لم يوجد منه لم يجز في الكفارة وان كان كبيرا وقال أبو بكر وغيره من أصحابنا يجوز اعتاق الطفل في الكفارة وهو قول الحسن وعطاء والزهري والشافعي وابن المنذر لان المراد بالايمان ههنا الاسلام بدليل اعناق الفاسق قال الثوري المسلمون مؤمنون كلهم عندنا في الاحكام وما ندري ما هم عند الله وبهذا تعلق حكم القتل بكل مسلم بقوله تعالى ( ومن قتل مؤمنا خطأ ) والصبي محكوم باسلامه يرثه المسلمون ويرثهم ويدفن في مقابر المسلمين ويغسل ويصلى عليه وان سبي