الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٣ - اذا طلق الحاكم عليه ثلاثا فهي ثلاث
ولو جاز اختصاص أحدهما بالتحريم لاختصت المرأة بتحريم الوطئ في الحيض والنفاس واحرامهاوصيامها لاختصاصها بسببه
( فصل ) وان انقضت المدة وهو محبوس بحق يمكنه أداؤه طولب بالفيئة لانه
قادر عليها باداء ما عليه فان لم يفعل أمر بالطلاق وان كان عاجزا عن أدائه
أو حبس ظلما أمر بفيئة المعذور وان انقضت وهو غائب والطريق آمن فلها أو
توكل من يطالبه بالمسير إليها أو حملها إليه فان لم يفعل أخذ بالطلاق وان
كان الطريق مخوفا أوله عذر يمنعه فاء فيئة المعذور
( فصل ) فان كان مغلوبا
على عقله بجنون أو اغماء لم يطالب لانه لا يصلح للخطاب ولا يصح منه الجواب
وتتأخر المطالبة إلى حال القدرة وزوال العذر ثم يطالب حينئذ
( مسألة )
وان قال أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو أتغدى فاني جائع أو حتى ينهضم
الطعام أو أنام فاني ناعس أمهل بقدر ذلك ) لانه عذر ولا يمهل أكثر من قدر
الحاجة كالدين الحال وكذلك ان قال أمهلوني حتى أفطر من صومي أمهل لذلك وان
قال أمهلوني حتى أرجع إلى بيتي أمهل لان العادة فعل ذلك في بيته
( فصل )
فان كانت المرأة صغيرة أو مجنونة فليس لهما المطالبة لان قولهما غير معتبر
وليس لوليهما المطالبة لان هذا طريقه الشهوة فلا يقوم غيرهما مقامهما فيه
فان كانتا ممن لا يمكن وطؤهما لم يحتسب عليه بالمدة لان المنع من جهتهما
وإن كان وطؤهما ممكنا فأفاقت المجنونة أو بلغت الصغيرة قبل انقضاء المدة
تمت المدة ثم لهما المطالبة وان كان ذلك بعد انقضاء المدة فلهما المطالبة
يومئذ لان الحق لهما