الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٣ - يصح الايلاء من كل زوجة
ولنا أنها يمين واحدة حنث فيها فوجب أن تنحل كسائر الايمان ولانه إذا وطئ واحدة حنث ولزمته الكفارة فلا يلزمه بوطئ الباقيات شئ فلم يبق ممتنعا من وطئهن بحكم يمينه فانحل الايلاء كما لو كفرها ، واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهما لا يكون موليا منهن حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة وحكى المزني عن الشافعي أنه يكون موليا منهن كلهن يوقف لكل واحدة منهن فإذا أصاب بعضهن خرجت من حكم الايلاء ويوقف لمن بقي حتى يفئ أو يطلق ولا يحنث حتى يطأ الاربع ، وقال أصحاب الرأي يكون موليا منهن كلهن فان تركهن أربعة أشهر بن منه جميعا بالايلاء وان وطئ بعضهن سقط الايلاء في حقها ولا يحنث إلا بوطئهن جميعا .
ولنا أن من لا يحنث بوطئها لا يكون موليا منها كالتي لم يحلف عليها
( فصل ) وفي هذه المواضع التي قلنا يكون موليا منهن كلهن إذا طالبن كلهن بالفيئة وقف لهن كلهن وان طالبن في أوقات مختلفة ففيه روايتان