الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٨ - مراجعة الزوج امرأته الرجعية من غير علمها
في عموم قوله تعالى ( حتى تنكح زوجا غيره ) فتبقى على المنع
( فصل ) فان وطئها في ردته أو ردتها لم يحلها لانه ان عاد إلى الاسلام فقد
وقع الوطئ في نكاح غير تام لانعقاد سبب البينونة ان لم تعلم في العدة فلم
يصادف الوطئ نكاحا وهكذا لو اسلم أحد الزوجين فوطئها الزوج قبل اسلام الآخر
لم يحلها لذلك
( مسألة )
( وان وطئها زوجها في حيض أو نفاس أو احرام أحلها وقال أصحابنا لا
يحلها ) اشتراط أصحابنا أن يكون الوطئ حلالا فعلى قولهم ان وطئها في حيض أو
نفاس أو احرام أو صيام فرض من أحدهما أو منهما لم تحل ، وهو قول مالك لانه
وطئ حرام لحق الله تعالى فلم يحصل به الاحلال كوطئ المرتدة ، وظاهر النص
حلها وهو قوله تعالى ( حتى تنكح زوجا غيره وهذه قد نكحت زوجا غيره ) وأيضا
قوله عليه السلام " حتى تذرقي عسيلته ويذوق عسيلتك " وقد وجد ولانه وطئ في
نكاح صحيح في محل الوطئ على سبيل التمام فأحلها كالوطئ المباح وكما لو
وطئها وقد ضاق وقت الصلاة أو وطئها مريضة يضرها الوطئ وهذا أصح ان شاء الله
تعالى وهو قول أبي حنيفة ومذهب الشافعي ، فأما وطئ المرتدة فقد ذكرناه
وأشرنا إلى الفرق
( فصل ) فان تزوجها مملوك ووطئها أحلها وبذلك قال عطاء
ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم لهم مخالفا لانه دخل في عموم النص
ووطؤه كوطئ الح