الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٨ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
حامل من زوج آخر ولا قائل به ، قال شيخنا وأظن أن قتادة ناظر عكرمة في هذا فقال عكرمة تنقضي عدتها بوضع أحد الولدين فقال له قتادة أيحل لها أن تتزوج ؟ قال .
لا قال خصم العبد ولو خرج بعض الولد فارتجعها قبل أن تضع باقيه صح لانها لم تضع جميع حملها فصارت كمن ولدت أحد الولدين
( مسألة )
( وان طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فهل له رجعتها ؟ على روايتين ) وجملة ذلك أنه إذا نقطع حيض المرأة المعتدة في المرة الثالثة ولما تغتسل فهل تنقضي عدتها بطهرها فيه روايتان ذكرهما ابن حامد [ إحداهما ] لا تنقضي حتى تغتسل ولزوجها رجعتها في ذلك ، وهذا ظالم كلام الخرقي فانه قال في العدد فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة أبيحت للازواج وبه قال كثير من أصحابنا روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وسعيد بن المسيب والثوري وأبي عبيد وروي نحوه عن أبى بكر الصديق وأبي موسى وعبادة وأبي الدرداء رضي الله عنهم وروي عن شريك له الرجعة وان فرطت في الغسل عشرين سنة لانه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا ولان أكثر أحكام الحيض لا تزول إلا بالغسل فكذا هذا ، والرواية الثانية أن العدة تنقضي بمجرد الطهر قبل الغسل وهو قول طاوس وسعيد بن جبير والاوزاعي واختاره أبو الخطاب لقول الله تعالى ( والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ) والقرء الحيض وقد زالت فيزول التربص وفيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " وقرء الامة الحيضان "