الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٥ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
راجع أو لم يراجع لانه وطئ زوجته التي يلحقها طلاقه فلم يكن عليه مهر كسائر الزوجات ويفارق ما إدا وطئ الزوج بعد اسلام أحدهما في العدة حيث يجب المهر إذا لم يسلم الآخر في العدة لانه إذا لم يسلم تبينا أن الفرقة وقعت من حين اسلام الاول وهي فرقة فسخ تبين به من نكاحه فاشبهت التي أرضعت من ينفسخ نكاحها برضاعه وفي مسئلتنا لا تبين إلا بانقضاء العدة فافترقا وقال أبو الخطاب إذا أكرهها على الوطئ وجب عليه المهر عند من حرمها وهو الذي ذكره شيخنا في الكتاب المشروح وهو المنصوص عن الشافعي لانه وطئ حرمه الطلاق فوجب به المهر كوطئ المختلعة في عدتها والاول أولى لظهور الفرق بينهما فان البائن ليست زوجة له وهذه زوجة يلحقها طلاقه وقياس الزوجة على الاجنبية في الوطئ وأحكامه بعيدة .
فصل
) فإذا قلنا انها مباحة حصلت الرجعة وطئها سواء نوى الرجعة أو لم ينو ، اختارها ابن حامد والقاضي وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاوس والزهري والثوري والازاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي ، قال بعضهم .
ويشهد ، وقال مالك واسحاق يكون رجعة إذا أراد به الرجعة لان هذه مدة تفضي إلى بينونة فترتفع بالوطئ كمدة الايلاء ولان الطلاق سبب الزوال الملك ومعه خيار فتصرف الملك بالوطئ يمنع عمله كوطئ البائع الامة المبيعة في مدة الخيار وكما ينقطع به التوكيل في طلاقها