الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤ - حكم مال مات الزجان واحتلف الورثة
بنصف الاصل وان كانت غير متميزة فالخيرة إليها ان شاءت دفعت إليه قيمته يوم العقد لان الزيادة لها لا يلزمها بذلها ولا يمكنها دفع الاصل بدونها فصرنا إلى نصف القيمة وان شاءت دفعت إليه نصفه زائدا فيلزمه قبوله لانها دفعت إليه حقه وزيادته لا تضر ولا تتميز فان كانت محجورا عليها لم يكن له الرجوع الا في نصف القيمة لان الزيادة لها ولا يجوز لها ولا لوليها التبرع بشئ لا يجب عليها
( مسألة )
( وان كان ناقصا خير الزوج بين أخذ نصفه ناقصا وبين أخذ القيمة يوم العقد ) إذا نقص الصداق بعد العقد فهو من ضمانها وقد ذكرناه مفصلا ولا يخلو من ان يكون النقص متميزا أو غير متميز فان كان متميزا كعبدين تلف أحدهما فانه يرجع بنصف الباقي ونصف قيمةالتالف أو مثل نصف التالف ان كان من ذوات الامثال وان لم يكن متميزا كأن شاب فصار شيخا فنقصت قيمته أو نسي صناعة أو كتابة أو هزل فالخيار إلى الزوج ان شاء رجع بنصف قيمته وقت ما أصدقها لان ضمان النقص عليها فلا يلزمه أخذ نصفه لانه دون حقه وان شاء رجع بنصفه ناقصا فتجبر المرأة على ذلك لانه رضي أن يأخذ نصف حقه ناقصا فان اختار ان يأخذ ارش النقص مع هذا لم يكن له ذلك في ظاهر كلام الخرقي وهو قول أكثر الفقهاء ، وقال القاضي القياس أن له ذلك كالمبيع يمسكه ويطالب بالارش وبما ذكرناه كله قال أبو حنيفة والشافعي وقال محمد بن الحسن الزيادة غير المتميزة تابعة للعين فللزوج الرجوع فيها لانها تتبع في الفسوخ فأشبهت زيادة السوق