الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٤ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
( مسألة )
( وان قال كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق أو فضرتها طالق
وأعاده طلقت كل واحدة منهما طلقة ) لان حلفه بطلاق واجازة إنما اقتضى
طلاقها وحدها وما حلف بطلاقها إلا مرة فلا تطلق إلا طلقة
( فصل ) وان قال لاحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فهي طالق ثم قال للاخرى مثل
ذلك لم تطلق واحدة منهما ، ثم ان أعاد ذلك لاحداهما طلقت الاخرى ثم ان
أعاده للاخرى طلقت صاحبتها ثم كلما أعاده لامرأة طلقت الاخرى إلا أن تكون
إحداهما غير مدخول بها أو لم يبق من طلاقها إلا دون الثلاث فانها إذا بانت
صارت كلاجنبية ، فان قال لاحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فهي طالق ثم قال
للاخرى إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق طلقت في الحال ، ثم ان قال للاولى مثل ما
قال لها أو قال للثانية مثل ما قال لها طلقت الثانية وكذلك الثالثة ، ولا
يقع بالاولى بهذا طلاق لان الحلف في الموضعين إنما هو بطلاق الثانية ، ولو
قال للاولى ان حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال للاخرى ان حلفت بطلاق ضرتك فهي
طالق طلقت الاولى ، ثم متى أعاد هذين الشرطنى مرة أخرى طلقت الاولى ثانية
وكذلك الثالثة ، ولا يقع به لثانية بهذا طلاق ، ولو قال لاحداهما إذا حلفت
بطلاق ضرتك فانت طالق ثم قال للاخرى إذا حلفت بطلاق ضرتك فانت طالق لم تطلق
واحدة منهما لانه في الموضعين علق طلاق الثانية على الحف بطلاق الاولى ولم
يحلف بطلاقها ، ولو أعاد ذلك لهما لم تطلق