الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٣ - فروع في تعليق الطلاق بالمشيئة
فصل
) إذا قال لاحداهما إذا حلفت بطلاقك فضرتك طالق ثم قال للاخرى مثل ذلك طلقت الثانية لان إعادته للثانية هو حلف بطلاق الاولى وذلك شرط وقوع طلاق الثانية ، ثم ان أعاده للاولى طلقت ثم كلما أعاده على هذا الوجه لامرأة طلقت حتى يكمل للثانية ثلاث ، ثم إذا أعاده للاولى لم تطلق لان الثانية قد بانت منه فلم يكن ذلك حلفا بطلاقها ، ولو قال هذا القول لامرأة ثم أعاده لها لم تطلق واحدة منهما لان ذلك ليس بحلف بطلاقها إنما هو حلف بطلاق ضرتها ولم يعلق على ذلك طلاقا
( مسألة )
( وان قال لاحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق ثم قال ذلك للاخرى طلقت الاولى ) لان التعليق حلف وقد علق طلاق ضرتها فتطلق الاولى لوجود شرط طلاقها وهو تعليق طلاق ضرتها فان أعاده الاولى طلقت الاخرى لذلك ، وكلما أعاده لامرأة منها على هذا الوجه طلقت الاخرى وان كانت إحداهما غير مدخول بها فطلقت مرة بانت ولم تطلق الاخرى باعادته لها لانه ليس بحلف بطلاقهما لكونها بائنا
( مسألة )
( وان قال لمدخول بهما كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقتان وأعاد ثانيا طلقت كل واحدة طلقتين ) لان قوله ذلك حلف بطلاق كل واحدة منهما وحلفه بكل واحدة يقتضي طلاق اثنتين فطلقتا بحلفه بطلاق واحدة طلقة طلقة وبحلفه بطلاق الاخرى طلقة طلقة